كلمة رئيس مجلس إدارة جمعية الثقافة الإسلامية وأمينها العام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً يليق بمنّه وكرمه وإحسانه.

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد ...

فهذه خطوة أخرى تخطوها مدارسنا تضاف إلى سلسلة الخطوات التي ابتدئت قبل ستة عقود ونيف، وهي خطوات واثقة لا تعرف الكلل أو التراجع.

فبين بداية كل عام دراسي في مدارس الكلية العلمية الإسلامية ونهايته يمتد شعاع من نور الإيمان المتصل الذي لا ينقطع ولا يخبو، ومع هذا الشعاع وبه نسير ونسعى نحو أهدافنا بهمة وعزيمة لا تلين : همة كوادر حملوا على كواهلهم بكل عزيمة واقتدار مهمة بناء الأجيال، مستندين على تراث عميق ومعرفة علمية.

نقف اليوم موقفاً تعوّدنا عليه كل عام، موقفاً مليئاً بالأمل والتفاؤل موقفاً يتسم بأهمية مزدوجة :

أولهما: أننا نختتم عاماً مضى من الأعوام التي اعتدنا أن نقيِّمها بكل موضوعية وتجرد، استعداداً لافتتاح   عام آخر جديد سيكون له من رعايتنا نصيب وافر بإذن الله تعالى.

ثانيهما : أننا نحتفل بتخريج أفواج جديدة من طلبة مدارسنا من الثانوية العامة بموقعيها في جبل عمان والجبيهة، ذلك التخريج الذي يفرحنا ويثلج صدورنا ونحن نرى زرعنا وقد أثمر شباباً منفتحين على المستقبل يحدوهم الأمل الذي يبعث فيهم الرغبة في العمل والاندفاع في مضمار الإبداع بتفاؤل ينطلق من الروح التي تستمد صفاءها ورونقها من موروث حضاري عظيم.

في كل عام دراسي تختفي عن المسرح التربوي في مدارسنا وجوه لتحل محلها وجوه أخرى، لكن المسيرة هي المسيرة، والقافلة هي القافلة، والهدف هو الهدف لا يتبدل ولا يتحول بتبدل الأحوال أو تغيرها.

إن احتفالاتنا كل عام مناسبة نستعرض فيها سلسلة نضالنا وكفاحنا في سبيل تحقيق أسمى الأهداف وأروعها، إنها مناسبة كريمة عزيزة تضع أمام أنظارنا ثمرة هذا الكفاح، ونفتح أمامه سبل التطور والتقدم فالآمال كبيرة والرؤية المستقبلية مفتوحة على مصراعيها ضمن منظور بنيوي حضاري من أسسه التي نقوم بترسيخها في المستقبل المنظور مجموعة من المشاريع القادمة منها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء مبنى متعدد الأغراض في الأولية المختلطة في جبل عمان لتدريس النظام الأمريكي إضافة إلى إنشاء مكتبة رئيسة تكون بديلاً عن المكتبة الحالية.

أما في الجبيهة فإننا نعمل على إنشاء مبنى للروضة والأولية المختلطة، إضافة إلى إنشاء مبنى للبرامج الأجنبية للصفوف من الأول الابتدائي وحتى الصف الثامن، وبذلك فإننا عندما نفتح أعيننا على المستقبل فإذا مدارسنا قد أضحت تمثل فضاءً تربوياً واسعاً ينهل من منبع الهوية العربية الإسلامية، وأنموذجاً في العمل التربوي التعليمي، وعاملاً من عوامل النهوض الوطني، لذا فعندما نصف مدارسنا بالظاهرة الفريدة نعي تماماً أهمية الدور الذي تقوم به لتأكيد حضورها وقدرتها على مجاراة العصر والاستجابة لقوانينه ومتغيراته.

تلك هي الروح الجديدة التي تعيش بها مدارسنا التي تصدرت المشهد التربوي على الساحة الوطنية، فسطعت شمسها الجديدة وتألق وهجها وهي ما زالت محتفظة بحيويتها وتدفق عطائها على مدى الأزمان، وسيبقى ذلك المشهد التربوي التعليمي في مدارسنا عميقاً وغنياً قابلاً للتطور والنماء مهما تعقدت الحياة وتعمقت الصعوبات بعون الله وتوفيقه.

وفق الله الجميع، وحقق آمالنا، حتى نرى مدارسنا وقد غدت موئلاً ومنهلاً لكل طلاب العلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 المهندس عمر "محمد علي" بدير
رئيس مجلس الإدارة والأمين العام