خدمة المجتمع

برامج خدمة المجتمع في مدارس الكلية العلمية الإسلامية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خير الناس أنفعهم للناس"

تقترن خدمة المجتمع مع رسالة مدارس الكلية العلمية الإسلامية منذ تأسيسها في منتصف أربعينيات القرن الماضي، وإن قصة إنشاء المدارس بحد ذاته كان في الأساس عملاً تطوعياً لخدمة المجتمع قام به عدد من الخيِّرين من أبناء هذا البلد الطيب .

من هنا يأتي إيمان مدارس الكلية بأهمية العمل التطوعي لدى طلبتها وزيادة الوعي عندهم ليكونوا أفراداً إيجابيين ومنتجين يملؤهم الشعور بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مجتمعهم فإنها لا تألوا جهداً في تقديم كل ما تستطيع خدمةً للمجتمع المحيط بها من خلال الطلبة .

ولما لهذه البرامج من تأثير إيجابي كبير على الطلبة يتمثل في صقل شخصياتهم وتعزيز مفهوم العمل الجماعي لديهم وإكسابهم جوانب في التفكير الإيجابي والحوافز والتحدي وغيرها من الخبرات المتنوعة في مجال خدمة المجتمع.

وفي بداية العام الدراسي 2011/2012م شرعت مدارس الكلية العلمية الإسلامية بتنفيذ برامج تطوعية اختيارية متنوعة بشقيها الداخلي والخارجي داخل وخارج المدارس وفي أكثر من جهة، نفذ الطلاب والطالبات من خلالها العديد من الأنشطة والأعمال التطوعية التي تعود على الآخرين بالنفع والخير.

فقد نفذ طلاب الصفوف العاشر والأول الثانوي خدمات تطوعية في العديد من المؤسسات والمراكز الاجتماعية ومنها .. دور رعاية الأطفال والأسرة التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية ومركز الملكة رانيا للأسرة والطفل وبنك الملابس المنبثق عن الهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية ومركز أبو ذر الغفاري وجمعية الهلال الأحمر الأردني وجمعية نهضة المرأة الأردنية وغيرها .. 

وحتى تحقق هذه البرامج الأهداف والغايات المرجوة منها فقد حدَّدت لها تعليمات وضوابط لإخراجها على أفضل وجه ومن أهمها:

  • تقوم دائرة العلاقات العامة في مدارس الكلية بالتنسيق والاتصالات اللازمة مع القائمين على المراكز والمؤسسات المعنية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه البرامج لديهم .
  • بعد فتح الباب أمام الطلبة الراغبين بالمشاركة في برامج خدمة المجتمع يقوم الطلبة بتعبئة قسيمة المشاركة وتتضمن الموافقة المسبقة لأولياء الأمور، ومن ثم يتم تنظيم كشوفات بأسمائهم من قبل المدرسة التي ترسله لدائرة العلاقات العامة لإرساله للمركز المعني.
  • يشرف على الطلبة أثناء الخدمة التطوعية المرشدون التربويون في المدارس يعاونهم عدد من الطلبة الذين سبق وأن انخرطوا في هذه البرامج لأكثر من مرة ويتمتعون بصفات قيادية ومهارات عالية في التواصل والتأثير الإيجابي على أقرانهم الطلبة.
  • مدة الخدمة الخارجية المطلوبة ( 16 ) ساعة عمل تطوعي بواقع 4 ساعات كل يوم سبت، علماً بأن الحد الأدنى المقبول للخدمة هو 6 ساعات، في حين أن الحد الأدنى للخدمة الداخلية هو 3 ساعات.
  • عدد المجموعة الواحدة لكل خدمة يتراوح ما بين ( 25 – 30 ) طالباً وطالبة ، وتحرص إدارة المدارس على عدم اختلاط الطلاب بالطالبات أثناء الخدمة وذلك بتخصيص المجموعة الأولى فقط على الطالبات والمجموعة الثانية على الطلاب.
  • يسبق اليوم الأول في الخدمة التطوعية ورشة تعريفية من قبل القائمين على المركز لتعريف طلبتنا المتطوعين وتدريبهم على المهام التي سيقومون بها وكيفية التعامل مع الأطفال.
  • يتم أخذ التغذية الراجعة عن الخدمة من الطلبة عبر تعبئة استبانات معدة خصيصاً لهذه الغاية .
  • بعد الانتهاء من الخدمة التطوعية تقوم دائرة العلاقات العامة بمخاطبة المركز المعني لاستصدار الشهادات اللازمة للطلبة الذين أنهوا فترة التطوع، وذلك بعد مطابقة أسماء الطلبة وعدد ساعات الخدمة الواردة بكشوفات المدارس مع كشوفات المركز، أما في مجال الخدمة الداخلية فتقوم الإدارة العامة في المدارس بتنظيم الشهادات المطلوبة بعد اعتماد نوع وعدد ساعات الخدمة التطوعية..

أنواع الخدمة التطوعية:
تتوزع الخدمة التطوعية على نوعين هما الخدمة الخارجية ( خارج المدارس )  والخدمة الداخلية ( داخل المدارس ).

مجالات الخدمة الخارجية

  • إعطاء دروس تقوية للمرحلة الأساسية من الصف الأول وحتى الرابع في مواضيع الرياضيات واللغة الانجليزية واللغة العربية للطلبة المستفيدين من خدمات المراكز الاجتماعية.
  • قيام الطلبة بفرز وترتيب الملابس وتجهيزها في بنك الملابس قبل توزيعها على الجمعيات والمراكز الخيرية والأسر المحتاجة وغيرها ..
  • توزيع المساعدات العينية على المحتاجين في المناسبات المختلفة.
  • تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية للأطفال في المراكز المعنية.
  • المشاركة في مشاريع القيادات التطوعية " أجيال قادرة " مع مؤسسة نهر الأردن خلال العطلة الصيفية.
  • المشاركة في حملات النظافة التي تنظمها جمعية البيئة الأردنية في الغابات والمتنزهات وغيرها من المواقع الأثرية والسياحية.
  • العمل على جمع التبرعات النقدية لصالح مؤسسة الحسين للسرطان من خلال الأنشطة المختلفة كسباق أركض للحياة الذي يشارك فيه طلبة الصفوف من الخامس وحتى العاشر.
  • المساهمة في ترميم المنازل الآيلة للسقوط  لبعض الأسر الفقيرة.
  • إقامة البازارات الخيرية في مختلف المدارس ورصد ريعها لدعم صندوق الطالب الفقير في مدارس الكلية.

أما مجالات الخدمة الداخلية :
فيمكن أن تتنوع أنشطتها داخل المدارس لتشمل فعاليات:

  • داخل المكتبة .
  • الإشراف على مقصف المدرسة .
  • تجميل المدرسة من خلال عمل الجداريات.
  • زراعة الأحواض وتنسيقها .
  • دهان أطاريف الشوارع داخل المدرسة .
  • إعادة ترتيب وتنظيم المختبرات المدرسية، ومختبرات الحاسوب.
  • إعادة التدوير.
  • تزيين الصفوف والممرات.
  • دروس التقوية لطلبة آخرين من المدرسة.

وتحرص الإدارة العامة لمدارس الكلية على ضرورة إشراك أكبر عدد ممكن من الطلبة في هذه البرامج بهدف نشر هذه الثقافة المجتمعية بشكل أوسع.

كما تحرص دائرة العلاقات العامة على إدامة التواصل مع المراكز والمؤسسات المعنية والمرشدين التربويين في المدارس طيلة فترة الخدمة التطوعية للوقوف على الإيجابيات والسلبيات التي تظهر أثناء التطبيق وبالتالي وضع الحلول المناسبة لها بالتنسيق المباشر مع القائمين على تلك المراكز.

وأخيراً .. نؤكد على حقيقة أننا مسلمون وتعاليم ديننا الحنيف تفرض علينا بأن نكون أفراداً إيجابيون .. نتعاون على البر والتقوى .. نمد يد العون والمساعدة للآخرين .. قدوتنا في ذلك رسولنا الكريم - محمد صلى الله عليه وسلم -  .. وهذا بحد ذاته سبب كافٍ حتى تترسخ هذه الثقافة المجتمعية في نفوسنا ونفوس طلبتنا بشكل أكبر وتصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.