البنية الفكرية لمدارس الكلية العملية الإسلامية

البنية الفكرية والتربوية والإدارية لمدارس الكلية العملية الإسلامية

حددت جمعية الثقافة الإسلامية في بيانها الذي أعلنته على الشعب الأردني عام 1944 بأن فلسفة التعليم في مدارس الكلية العلمية الإسلامية هي العناية بأداء رسالة التربية الإسلامية ونشر الثقافة وفق سنن الإسلام الحنيف وفي ضوء مفاهيمه البناءة .
كما حددت هدفها الذي ينص على ايجاد مؤسسة تربوية إسلامية قوامها غرس الإيمان بالله تعالى وبأركان العقيدة الإسلامية بوسائل تعود على العقل والحواس والوجدان معاً، وتؤدي إلى التزام أحكام الإسلام واتخاذ ما فيه من قيم ومثل عليا لتكون هي الموجه الأول لسلوك الطالب والعناية به جسمياً وعقلياً واجتماعياً وعاطفياً وروحياً والوصول إلى مستوى تتكامل فيه شخصيته ويتوفر له الشعور باحترام نفسه وبقيمته في المجتمع والاحساس بكرامته والمحافظة عليها .
أما مرتكزات البنية الفكرية لمدارس الكلية فتقوم على الأسس التالية :
1-    أن بناء الفرد بناءً متكاملاً منسجماً مع عقيدة الأمة الإسلامية هو الذي يحقق عظمة الأمة الإسلامية .
2-    ان سبل خلاص الأمة العربية الإسلامية مما هي فيه يتأتى بالعودة إلى ماضيها المشرق لتجد فيه حلولاً لمشكلاتها بعد فشل الحلول المقتبسة من الشرق والغرب.
3-    اعتماد العقل والتفكير للوصول إلى الحقيقة استجابة للنداء الرباني الموجه للإنسان لإعمال عقله .
4-    العودة إلى الأسس والمبادىء الإسلامية الثابتة التي تحفظ للشخصية الإسلامية ميزاتها وهويتها .
5-    المحافظة على المقومات الأساسية وهي الدين والحضارة العربية الإسلامية واللغة العربية والقيم الإنسانية ومواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي للتعامل مع المتغيرات المتلاحقة ومعطيات الحضارة المعاصرة .
6-    تحري الأسباب التي أدت إلى تطور المجتمع الغربي والاستفادة منها بما يكفل محافظة المجتمع الإسلامي على إيمانه وسمات هويته الإسلامية .

أما المنطلقات التي تستند إليها البنية التربوية فهي :
1-    إن المدرسة أهم المؤسسات المؤثرة في تربية الفرد لأن التربية هي وظيفتها الأولى التي تحمل رسالتها معلمون متخصصون حاذقون لهذه المهنة .
2-    العناية بالتراث الثقافي والمحافظة عليه وتنقيته من الشوائب التي علقت به والافادة من روحه .
3-    مساعدة الفرد على تغيير ما في نفسه ملاءمة للبيئة وتغيير ما في بيئته ملاءمة لحاجاته من خلال تنمية مواهبه وتعديل ميوله واصلاح سيرته من خلال التركيز على تحصيل العلوم والمعارف وتكوين العادات واكتساب المهارات والتهذيب الروحي والخلقي الذي هو الهدف الأسمى للتربية .
4-    الاهتمام بركائز أعمدة البنية التربوية للمدرسة وهي المؤسسة والمربي والمتربي والإدارة والنظام الكفيل بتوفير أجواء الأمن والاستقرار .
5-    التركيز على انتقاء المربي المسلم المستنير الذي يكون قدوة صالحة والذي يعي واقعه وما حوله.
6-    تحقق المدرسة رسالتها في تربية الطلبة ضمن المعايير التالية :
-    وضوح أهداف الإدارة المدرسية .
-    تحديد مسؤوليات كل العاملين في المدرسة ليكون كل واحد على معرفة بدوره وواجباته .
-    تجنيد طاقات المدرسة لخدمة العملية التربوية .
-    أن يعتمد أسلوب العمل الإداري على احترام الفرد وتوخي العدل وتفهم الدوافع البشرية والحاجات الإنسانية واظهار روح الود والاحترام .
-    اعتماد التفاهم بالحوار والاقتناع والاقناع اساساً للتعامل مع الآخرين وتوفير المرونة والحرية .
7-    أن تتبنى المؤسسة أركان النظرية الإدارية التالية :
-    اختيار العاملين على المدرسة على أساس المبادىء الإسلامية والقيم الأخلاقية والانتماء للمؤسسة .
-    تنقية المدرسة من العناصر غير الفاعلة وغير المؤثرة في مجال العمل التربوي .
-    توعية العاملين وتطويرهم تربوياً والتأكيد على التزامهم بفلسفة المؤسسة .
-    العناية بدعامة اساسية للتربية الإسلامية المتمثلة بتنمية الضمير الديني والإحساس بالمسؤولية .

النهج التربوي المعتمد

العناية بمقصود التربية الإسلامية المتمثلة بالتربية الروحية والأخلاقية التي تتحقق من خلال:
1-    بناء العقيدة القائمة على التوحيد والذي يعد من أعلى وأهم أركان الإسلام لتهذيب السلوك وتطهير النفوس وتوجيهها نحو المثل العليا.
2-    إعمال العقل وتوجيه النظر إلى استخدامه لأنه وسيلة إدراك الحقائق والتمييز من الأشياء وعصمة الضمير.
3-    توجيه الجيل إلى العودة إلى ينابيع الإسلام الصافية وفهمه فهماً خالياً من الخرافات والشوائب والبدع والجمود.